قصتي مع أ.عمرو..
"
حالة غريبة من التوهان .. بعدت تماما عن نفسي ..
ذنوب .. كبائر .. قرف و اكتئاب" ... هذا هو الوصف
الدقيق لحالي و أنا في عامي الثالث الجامعي .. كنت
في منتهى الدهشة .. فقد تغيرت تماما عما كنت ..
أصبحت في منتهى السوء منذ بداية الدراسة الثانوية
... ماذا حدث .. لا أعلم .
فجأة ظهر هذا الرجل في حياتي.. كنت مارا من أمام
التلفزيون في طريقي إلي غرفتي .. لا أعلم ما الذي
جذبني بهذه القوة إلي صوته .. فنظرت إلي التلفزيون
فوجدته شابا في الثلاثينات من العمر على التلفزيون
المحلي يحكي قصة سيدة تدعى أم عمارة و كيف وقفت
تدافع بحياتها عن رسول الله في غزوة أحد . و بسرعة
كبيرة انتهت الحلقة و أيضا بسرعة كبيرة اختفى
الرجل تماما من على القنوات المحلية بعد ذلك ..
اختفى و لم أعرف حتى ما اسمه .. اختفى لكن بقيت
صورته و هو يتحدث في ذهني حتى الآن .
و
بعد شهور قليلة جاء أحد أقاربنا لزيارتنا .. و حتى
الآن لا أتذكر لماذا جاء معه بهدية .. لا أتذكر
تماما و لكن كل ما أتذكره أن هذه الهدية كانت
مجموعة من تسجيلات شاب داعية إسلامي ظهر حديثا
يدعى عمرو خالد .. و ما أتذكره أيضا بالتحديد هو
أنهم كانوا تسجيلين واحد تحت عنوان " حب الله
للعبد " و الآخر تحت عنوان " سوء الخاتمة "... و
الحقيقة أني تلقيت الهدية بعدم اكتراث و وضعتها
على مكتبي مثلها مثل أي شيء .. و لم أكن أعلم
وقتها أن هذه الهدية ستقلب حياتي رأسا على عقب .
لا
أتذكر أيضا في أي ظروف قررت أن أستمع إلي هذين
التسجيلين .. و لكني أتذكر أني كنت نائما على
سريري و النور مغلق .. مددت يدي لأضع أحدهما في
المسجل الكبير بجوار سريري.. تذكرت صوته .. إنه هو
.. إذا اسمه عمرو خالد .. جذبني صوته بشدة ..
جذبتني هذه الحماسة و هذا الإخلاص في صوته ...دموع
منهمرة و عبد ضال يتلمس طريق العودة إلي الطريق
الصحيح .
و
بدأت قصتي مع عمرو خالد .. بدأت بــ " حب الله
للعبد " و مازالت مستمرة حتى الآن ... فصحيح أني
لم أقابله حتى الآن .. و لكنه صديقي و رفيقي و أخي
... طالما حلمت أننا سندخل الجنة متماسكين الأيدي
و معنا جعفر و زيد و عبد الله بن رواحه و عمر و
علي و أبو بكر و عثمان و خالد و سلمان .. فهؤلاء
أيضا أصبحوا أصدقائي فلقد عرفني عليهم و أخبرني كل
شيء عن حياتهم .. حتى أصبحت أراهم و أتخيل أحيانا
كثيرا أني أحادثهم كما أصبحت أتمثل بهم في حياتي
.. حلمت أننا سنكون رفقاء النبي في الجنة وسنجلس
معه و نتحدث كثيرا و نضحك كثيرا و حلمت أنه يخبرنا
أنه فخور بنا لما بذلناه في طريق النهضة لهذه
الأمة.
اعلم يا أستاذ عمرو أن الله جعلك سببا في إعادتي
إلي نفسي و اعلم أني أدعو لك كل يوم في صلاة الفجر
أن يثبتك الله و أن يفتح عليك و أن يعينك على
الفتنة الشديدة المحيطة بك و أن يقويك على هذا
الابتلاء العظيم .
و
اعلم أيضا أني أحبك في الله .. و أنني سأظل مدينا
لك بالكثير طالما حييت.. و أني سأشهد لك أمام الله
يوم الحشر العظيم.
|
|
شارك الموضوع على فيسبوك |
 |
|